ننتظر تسجيلك هـنـا


الإهداءات


 
العودة   > «۩۞۩- منتدى نور الحجاز الاسلامي -۩۞۩» > قسم العلماء والدعاة > فقة الاسرة والقضايا المعاصرة (القسم خاص بالشيخ)
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 25 - 1 - 2018, 7:29 PM
د.كمال مختار حميدة
الاعضاء
د.كمال مختار حميدة غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 9
 تاريخ التسجيل : 24 - 1 - 2018
 فترة الأقامة : 455 يوم
 أخر زيارة : 15 - 3 - 2019 (6:39 AM)
 المشاركات : 4 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي أسس اختيار الزوجة في الإسلام



أسس اختيار الزوجة في الإسلام
إعداد الدكتور كمال مختار حميدة



مقدمة:
نظرًا لأهمية عقد الزواج في حياة طرفيه ومستقبلهما، وما يتولد عنه من آثار؛ حثّنا الإسلام على حسن الاختيار، فيُحْسِن الزوج اختيار زوجته وفقًا للمواصفات والضوابط الشرعية التي وضعها الشرع، كما تختار الزوجةُ كذلك زوجها وفقًا لهذه المواصفات والضوابط الشرعية، فإذا ما أحسن كل منهما اختياره للطرف الآخر؛ فلا شك أن الله  سيُكلّل هذا الزواج بالتوفيق، ويكتب له الديمومة والنجاح والسعادة -إن شاء الله .
وحسن اختيار الزوجة فيه إسعاد للرجل، وتنشئة الأولاد نشأةً صالحةً تتميز بالاستقامة وحسن الخلق؛ ومن ثَمّ يقول : ((تخيّروا لنطفكم؛ فانكحوا الأكفاء، وأنكحوا إليهم)).
المبحث الأول أهم الصفات والأسس التي يجب الحرص على توافرها في الزوجة:
المطلب الأول: على رأس هذه المواصفات: أن تكون الزوجة ذات دِين وخُلُق؛ للحديث المتفق عليه الذي يقول فيه : ((تُنْكَحُ المرأةُ لأربع: لمالها، ولجمالها، ولحَسَبها، ولدِينها؛ فاظفرْ بذات الدين تَرِبَتْ يَدَاكَ)).
ومعنى ((تَرِبَتْ يَدَاكَ)) أي: استغنيتَ إن فعلتَ ذلك، وظفرتَ بذات الدِّين. أو المعنى: افتقرتَ إن خالفتَ ذلك, ولم تظفرْ بذات الدين.
وليس المراد بالصلاح في الرجل أو المرأة هو أداء الصلاة فقط أو الصيام فقط، بل هو مجموعة من الخصال الحميدة المكنونة في النفس، وما الصلاة والصيام وغيرهما إلا قرائن تشير إلى ما يتمتع به الإنسان من هذه الخصال, فليس هناك سعادة في الحياة تعدل سعادة الزوج الذي رُزِقَ بزوجة صالحة؛ وذلك لأنها ستكون مصدرًا من مصادر الخير والبركة، فإن كان الزوج فقيرًا أغنته زوجته الصالحة بزهدها وقناعتها، وإن كان هذا الزوج فظًّا غليظ القلب ألانته بحلمها وعطفها، وإن كان هذا الزوج عاصيًا لله ولرسوله كانت هذه الزوجة الصالحة قدوة صالحة له وغير ذلك من الجوانب، والتاريخ قديمًا وحديثًا خير شاهد على ذلك.
المطلب الثاني: أن تكون الزوجة وَلُودًا؛ لقوله : ((تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثرٌ بكمُ الأممَ يوم القيامة)), ويُعْرَف كون البكر ولودًا بكونها من نساءٍ يُعْرَفْنَ بكثرة الأولاد.
المطلب الثالث: أن تكون ذات خُلُق حسن؛ لعموم النصوص التي تحضُّ على مكارم الأخلاق, ولأن النكاح يُراد للعشرة، ولا تصلح العشرة مع الحمقاء ولا يطيب العيش معها، وربما يتعدّى ذلك إلى ولدها، وقد قيل: "اجتنبوا الحمقاء؛ فإن ولدها ضياع, وصحبتها بلاء".
المطلب الرابع: أن تكون بِكرًا؛ فعن عائشةَ < قالت: ((قلت: يا رسول الله، أرأيت لو نزلت واديًا وفيه شجرة قد أُكِلَ منها، ووجدت شجرًا لم يؤكل منها، في أيِّها كنت ترتع بعيرك؟ قال: في الذي لم يُرْتَعْ منها)), تعني: أن رسول الله  لم يتزوج بِكرًا غيرها.
ودلالة هذا الحديث على أفضلية التزوج من البِكر ظاهرةٌ, وتؤخذ من النتيجة التي سلّم بها رسول الله , بعد ذكر مقدماتها من تلك الفصيحة البليغة الصديقة بنت الصديق {.
هذا بالإضافة إلى ما في الأبكار من قرب العهد بالصِّبَا، وما يشتملن عليه من الميل إلى الفكاهة واللعب، والنظر إلى الحياة بأملٍ ورغبةٍ في الاستمتاع، وذلك واضحٌ كلّ الوضوح مما جاء في حديث جابر بن عبد الله { قال: ((... تزوجتُ امرأةً ثَيِّبًا، فقال لي رسول الله : يا جابر، تزوجت؟ قال: قلت: نعم. قال: فبكر أم ثيب؟ قال: بل ثيب يا رسول الله. قال: فهلّا جارية تلاعبها وتلاعبك -أو قال: تضاحكها وتضاحكك-؟! قال جابر: قلت له: إن أبي هَلَكَ وترك تسع بناتٍ -أو سبعًا- وإني كرهت أن آتيهن بمثلهن، فأحببت أن آتيهن بامرأةٍ تقوم عليهن وتصلحهن. قال رسول الله : فبارك الله لك، أو قال لي خيرًا)), وفي رواية أخرى: ((امرأة تقوم عليهن وتمشِّطهن, قال: أصبتَ)), فقد تدعو الحاجة إلى زواج الثيب.
ويجب علينا قبل أن نترك الكلام على هذه الصفة -ألا وهي صفة البكارة- أن نشير إلى أن الحضَّ على تزوج البِكر لا يقتضي أبدًا كراهةَ التزوج بالثيب، بل قد تكون للزوج أغراض لا تتحقق إلا بزواجه من امرأة ثيب, ذات خبرة كبيرة بأسباب الحياة، ولا سيما إذا كان هذا الزوج ذا عيالٍ من إخوةٍ صغارٍ أو أطفال من زوجة سابقة، ويشهد لذلك ما فعله سيدنا جابر بن عبد الله > وهذا على استحسان هذا التصرف من جابر, ومن يحذو حذوه من المسلمين.
المطلب الخامس: أن تكون المرأة المرادُ الزواج منها قليلة المؤنة، أي: خفيفة المهر والتكاليف، ويُسْتَدَلّ على ذلك بما روي عن عائشةَ <؛ أن النبي  قال: ((من يُمْنِ المرأة: تسهيل أمرها، وقلة صَدَاقِها)) وقال عروة: أول شؤم المرأة أن يكثر صداقها.
المبحث الثاني صفات أخرى أضافها الفقهاء:
هذه من أهم الصفات التي حثت عليها النصوص الشرعية؛ لكن بعض الفقهاء أضاف صفاتٍ أخرى استُفيدت من آثارٍ ضعيفةٍ، أو من بعض التجارب، أو من التأويل لبعض النصوص، ومن هذه الصفات:
أ. أن تكون طيبةَ الأصل: وذلك تأويلًا لقوله  في الحديث المتفق عليه: ((ولحسبها)), أما خبر "تخيروا لنطفكم, ولا تضعوها إلا في الأكفاء" فقد قال فيه أبو حاتم الرازي: ليس له أصل. وقد علّل الحنابلة ذلك بقولهم: ليكون ولدها نجيبًا؛ فربما أشبه أهلها ونزع إليهم. وقالوا: لا ينبغي تزوج بنت زنا، أو لقيطة، ولا من لا يُعرف أبوها.
ب. ألا تكون ذات قرابة قريبة: وذلك بأن تكون أجنبية أو ذات قرابة بعيدة؛ لما روي عن عمر بن الخطاب > قال: "اغتربوا لا تضووا", أي: تزوَّجوا بعيدة الأنساب ولا تتزوجوا قريبة النسب؛ حتى لا يأتي النسل ضعيفًا.
ونُقِلَ عن إمامنا الشافعي -يرحمه الله- أنه قال: "يُسْتَحَبُّ للرجل ألا يتزوج من عشيرته".
جـ. أن تكون على قدر مناسب من الجمال؛ وذلك لأن الجمال أسكن للنفس، وأغض للبصر، وأكمل للمودة، ولقد ورد في بعض الأحاديث قيل: يا رسول الله، أيُّ النساء خير؟ قال: ((التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا ماله بما يكره)).
قال العلامة الماوردي -رحمه الله-: لكنهم كرهوا ذوات الجمال البارع؛ لأن كل واحدة منهن تزهو بجمالها.
وقال الإمام أحمد لبعض أصحابه: ولا تغالِ في المليحة؛ فإنها قلّ أن تسلم لك.
د. أن تكون عاقلةً: قال العلامة الإسنوي: ويتجه أن يراد بالعقل هنا العقل العرفي، وهو ما كان زيادة على مناط التكليف.
هـ. ألا يكون لها مطلّق يرغب في نكاحها؛ لاحتمال تعلقها به أو تعلقه بها؛ فيفسد ذلك عليه حياته الزوجية بسبب الصلة التي كانت بينها وبين مطلقها، واطلاع كل منهما على أسرار الآخر وأخص خصوصياته.
و. أن تكون دونه سنًّا وحسبًا وعزًّا ومالًا، وفوقه خُلُقًا وأدبًا وورعًا وجمالًا:
أشار إلى ذلك صاحب (الدر المختار) حيث قال: ويندر كونها دونه سنًّا وحسبًا وعزًّا ومالًا، وفوقه خُلُقًا وأدبًا وورعًا وجمالًا؛ أما دونه سنًّا –أي: أقل منه في السن- فحتى لا يسرع إليها العقم لو كانت أكبر منه، كما أن مظاهر الكِبَر تسرع إلى المرأة في سنٍّ يكون الرجل فيها قد بلغ أشده، وذلك في سن الأربعين.
أما كونها دونه حسبًا وعِزًّا ومالًا؛ فذلك حتى تنقاد له ولا تحتقره؛ لأنها إن كانت فوقه في هذه الأمور ترفّعت عليه، وهذا مشاهد في الواقع لا يحتاج إلى نصوص للاستشهاد عليه.




رد مع اقتباس
قديم 4 - 2 - 2018, 9:05 PM   #2
ابو احمد
مؤسس المنتدى


الصورة الرمزية ابو احمد
ابو احمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  3 - 12 - 2017
 أخر زيارة : يوم أمس (6:07 PM)
 المشاركات : 140 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



بارك الله فيك ياشيخ على موضوعك القيم


 

رد مع اقتباس
قديم 15 - 3 - 2019, 6:39 AM   #3
د.كمال مختار حميدة
الاعضاء


الصورة الرمزية د.كمال مختار حميدة
د.كمال مختار حميدة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 9
 تاريخ التسجيل :  24 - 1 - 2018
 أخر زيارة : 15 - 3 - 2019 (6:39 AM)
 المشاركات : 4 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



حفظكم الله


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 5:42 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 1
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
vEhdaa 1.1 by rKo ©2009