ننتظر تسجيلك هـنـا


الإهداءات


 
العودة   > «۩۞۩- منتدى نور الحجاز الاسلامي -۩۞۩» > القرآن الكريم وعلومه
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 19 - 11 - 2018, 8:53 PM
ابو احمد
مؤسس المنتدى
ابو احمد غير متواجد حالياً
Saudi Arabia     Male
اوسمتي
مؤسس 3 
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل : 3 - 12 - 2017
 فترة الأقامة : 379 يوم
 أخر زيارة : يوم أمس (6:17 AM)
 الإقامة : السعودية
 المشاركات : 137 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
Post فضائل سورة الإخلاص




من فضائل سورة الإخلاص

إنَّ الله أنزل كتابه العظيم على نبيه الكريم هدى ورحمة ونورا وشفاء وبشرى وذكرى للذاكرين، ووصفه بأوصاف جليلة، ونعته بنعوت حسنة جميلة، تدل على أنه الأصل والأساس لجميع العلوم النافعة، والمعارف المرشدة لخيري الدنيا والآخرة.

فهذه سورة العصر على وجازتها وقصر آياتها تضمنت التعريف بسبيل أهل الصلاح والإيمان، والتمييز بينها وبين سبيل أهل الزيغ والخسران، بأوجز العبارات وأدلها على المقصود، حتى قال الشافعي: «لو لم ينزل الله غيرها لكفت الناس»، وهذه آية النحل:﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾ [النحل: 90] جمعت الأخلاق الفاضلة المهذبة للنفوس، الهادية للقلوب، وحذرت من موبقات الشرور المهلكة للنفوس المدمرة للأمم والشعوب، وهذه سورة الفاتحة جمعت بين دفتيها علوما جمة وافرة، ومعارف باطنة وظاهرة، وفوائد نفيسة باهرة، وأصولا نقية زاهرة.

ومن سور القرآن التي حوت جلَّ هذه الشمائل، وانفردت بكثرة الفضائل، وسمت على مثيلاتها بأقوى الدلائل، المعرِّفة بالخالق المعبود بأوجز لفظ وأدلِّه على مقصود القائل، سورة الإخلاص؛ فإنَّ الناس مكثرون من تلاوة هذه السورة غالب الأحوال، حتى جرت على ألسنتهم مجرى الأمثال، لسهولة حفظها وعذوبة ألفاظها وجلال معانيها، فمنهم العارف معناها - وقليل ما هم -، ومنهم الجاهل بحقيقتها وعظيم فضلها ونفعها وهم السواد الأعظم.

ومما يدل على فضل هذه السورة كثرة أسمائها وكثرة الأسماء تدل على شرف المسمى، وهي نحو عشرين اسما، تصب كلها في فلك التوحيد ومعرفة حق الله على العبيد، والرد على عبَّاد الأصنام والأوثان والقائلين بالثنوية والتثليث وجميع الأديان الباطلة.

وأشهر أسمائها: «الإخلاص»، وسمِّيت بذلك؛ لأنَّ في قراءتها خلاصا من عذاب الله، أو لأنَّ فيها إخلاصا لله من كل عيب ومن كل شريك، أو لأنَّها خالصة لله ليس فيها أمر ولا نهي، وقيل: سميت بالإخلاص لأنَّها أخلصت التوحيد لله، أو لأنَّ قارئها وتاليها قد أخلص دينه لله.



ومن أسمائها: «قل هو الله أحد»، وقد بوب البخاري في «الصحيح» باب فضل «قل هو الله أحد»؛ ومن أسمائها: التوحيد، والأساس؛ لأن التوحيد أصل لسائر أصول الدين، ومن أسمائها: التَّفريد والتَّجريد والنَّجاة والولاية والمعرفة - لأنَّ معرفة الله إنما تتمُّ بمعرفة ما فيها - والنِّسبة والصَّمد والمعوِّذة والمانعة والمذكِّرة والنُّور والإيمان والمُقَشْقِشة والمعولة والبراءة.

وأما فضائل هذه السورة فكثيرة، وفوائدها عزيزة، حتى قال الأئمة الأعلام كالدَّارقطني وابن القيِّم: «لم يصح في فضائل سورة مما صح في سورة ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾».

فهي نسبة الله عز وجل والمعرفة به - جل وعلا -، فمن أراد معرفة ربه ونسبه وصفته فليقرأ هذه السورة، فعن أبيِّ بن كعب: أنَّ المشركين قالوا للنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: يا محمَّد! انسب لنا ربك، فأنزل الله - تبارك وتعالى -: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾[1].

وهي صفة الرحمن ونعته، فمن رام وصفا لخالقه يليق بكماله وجلاله، وعزته وعظيم سلطانه، فليقرأ هذه السورة الكريمة، ففي «الصحيحين»[2] عن عائشة أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: «بعَث رجلاً على سرِيَّةٍ، فكانَ يقرأُ لأصحابِه في صلاتهم فيختِمُ بـ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، فلمَّا رجَعوا ذكروا ذلك للنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -؛ فقال: «سَلُوهُ لأيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ»، فسألوه فقال: لأنَّها صِفة الرَّحمن، وأنا أحِبُّ أن أقرأ بها، فقال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: «أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللهَ يُحِبُّهُ»، قال ابن التِّين: «وقوله: لأنَّها صفة الرَّحمن لأنَّ فيها أسماءَه وصفاتِه، وأسماؤُه مشتقَّة من أوصافه».

ومن فضائلها:

- أنَّ حبَّ هذه السورة والقراءة بها في الصلاة يوجب محبَّة الله لمن قرأ بها، لقوله في الحديث: «أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللهَ يُحِبُّهُ»، وفي هذا دليل على أن سلامة المعتقد وحسن فهم التوحيد من أعظم أسباب محبة الله لعباده، وفيه دليل أيضا على استحباب قراءة الآيات التي تشمل على صفات الله خلافا للمبتدعة الذين يكرهون قراءة آيات الصفات عند العامة.

- إنَّ حبَّها يوجب دخول الجنة، فقد روى البخاري معلَّقا في «صحيحه» (774) ووصله الترمذي (2901) عن أنس قال: «كانَ رجلٌ من الأنصار يؤُمُّهم في مسجِد قُباء، وكان كلَّما افتتَح سورة يقرأ بها لهم في الصَّلاة ممَّا يقرأُ به افتتَح بـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾حتى يفرَغ منها، ثم يقرأ بسورةٍ أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كلِّ ركعة، فكلَّمه أصحابه فقالوا: إنَّك تفتتح بهذه السُّورة ثمَّ لا ترى أنَّها تجزئك حتَّى تقرأ بأُخرى، فإمَّا أن تقرأ بها وإمَّا أن تدعها وتقرأ بأخرى، فقال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت وإن كرهتم تركتكم، وكانوا يرون أنه من أفضلهم وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أخبروه الخبر، فقال: «يَا فُلاَنُ! مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ أَصْحَابُكَ، وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؟» فقال: إنِّي أحبُّها، فقال:«حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الجَنَّةَ».



 توقيع : ابو احمد


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 6:34 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 1
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
vEhdaa 1.1 by rKo ©2009