ننتظر تسجيلك هـنـا


الإهداءات


 
العودة   > «۩۞۩- منتدى نور الحجاز الاسلامي -۩۞۩» > التوحيد والعقيدة الإسلامية
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 4 - 5 - 2018, 2:14 PM
نورالدين
الاعضاء
نورالدين غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 16
 تاريخ التسجيل : 14 - 3 - 2018
 فترة الأقامة : 219 يوم
 أخر زيارة : 15 - 10 - 2018 (9:52 PM)
 المشاركات : 72 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي رسالة الجمعة الدينية ليوم 16 شعبان لعام 1439



بسم الله الرحمن الرحيم

من خصال المرأة الصالحة


إنَّ الحَمدَ للهِ نحمدُهُ ونستعينهُ ونستهديهِ ونشكرُهُ ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنَا ومن سيئاتِ أعمالنا، مَن يهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ لهُ ومن يُضلِل فلا هاديَ له، وأشهدُ أنْ لا إلـهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ شهادةً مُنَزَّهَةً عَنِ الشَّكّ والشُّبُهاتِ، وأشْهَدُ أنَّ محمّدًا عبدُهُ ورَسولُهُ أيَّدَهُ اللهُ بالمعجزاتِ البالغاتِ والآياتِ والحُجَجِ الواضِحاتِ، وخَتَم بِهِ النُّبُوَّةَ والرّسالاتِ فَأَضاءَ بِنورِ رِسالَتِهِ ليْلَ الظُّلَمِ والظُّلُماتِ، وأَعَزَّ دينَهُ بِأَصْحابِهِ وأَهْلِهِ الذين هُمْ لأُمَّتِهِ كالنُّجومِ السَّائِراتِ، فَصلَّى اللهُ عليهِ وعليهِمْ أَفْضَلَ الصَّلواتِ، وعلى أزْواجِهِ الطّيِّباتِ الطَّاهِراتِ.

أمَّا بَعْدُ عِبادَ اللهِ، فإنّي أُحِبُّكُمْ في اللهِ وأوصيكُم ونَفْسي بتقوَى اللهِ العليّ القديرِ، القائِلِ في مُحْكَمِ كِتابِهِ: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا*﴾ [سورة الأحزاب] .

فوَاللهِ إنَّ دينَ الإسلامِ دينٌ عظيمٌ وإنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ لا يُخْلِفُهُ اللهُ تعالى، وإنَّ الكَيّسَ الفَطِنَ الذَّكِيَّ مَنْ تَمَسَّكَ بِتَعاليمِ هذا الدّينِ العَظيمِ وتَمَسَّكَ بالخِصالِ الحَميدَةِ الطَّيّبةِ وثَبَتَ عليها إلى المماتِ. في خُطْبَةِ اليومِ أريد أن أذكر لكم خصالَ المرأة الصالحَةِ التي تَتَّقِي ربَّها في السرّ والعَلانِيَةِ، لِيَخْرُجَ الزَّوْجُ إلى زَوْجَتِهِ فيُخْبِرَهَا بِهذِهِ الخِصالِ الطَّيِبَةِ، ولِيَخْرُجَ الأبُ إلى ابنَتِهِ بِهَذِه الخِصالِ الطَّيبةِ، ولِيَخْرُجَ الأخُ إلى أُخْتِهِ بهذه الخِصالِ الطَّيِبَةِ، مُبْتَدِئًا بِمَنْ وَصَفَها اللهُ تعالى في القرءانِ الكريم ِبالصّدّيقَةِ التي عَاشَتْ عيشَةَ الطُّهْرِ والنَّزاهَةِ والتَّقْوى وفَضَّلَهَا اللهُ على نِساءِ العالَمينَ. ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ *يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَّبِكِ واسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ*﴾ [سورة ءال عمران] .

كانَتْ مريم عليها السلام تَعْبُدُ اللهَ تَعالى وتَقومُ بِخِدْمَةِ المسْجِدِ ولا تَخْرُجُ مِنْهُ إلاّ في زمَنِ حَيْضِها أو لِحاجَةٍ ضَرورِيَّةٍ لا بُدَّ مِنْها. ولْنَأْخُذِ العَزيمَةَ والثَّباتَ والعِبْرَةَ مِنْ مَوْقِفِ ماشِطَةِ بنْتِ فرْعَوْنَ التي تَمَسَّكَتْ بِدينِ الإسلامِ وأَبَتْ أَنْ تَرْجِعَ عنِ الحَقّ فَقَتَلَهَا الظَّالِمُ الطَّاغِيَةُ فِرْعَوْنُ فَمَاتَتْ هِيَ وأوْلادُهَا شُهَداءَ، وبَعْدَ مِئاتِ السّنينِ لَمَّا أُسْرِيَ برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَمَّ رسولُ اللهِ منْ قَبْرِهَا رائِحَةً طَيّبَةً عَطِرَةً.

ورَوَى مُسلِمٌ أنَّهُ ماتَ ابنٌ لأبي طلحَةَ مِنْ أمّ سُليْمٍ فَقَالتْ لأهْلِها : لا تحدّثوا أبا طَلْحَةَ حتّى أَكونَ أنا أُحَدّثُهُ، فجاءَ فَقَرَّبَتْ إليهِ عَشَاءً فَأَكَلَ وشَرِبَ. اسْمَعوا إِخْوَةَ الإيمانِ، المرأةُ المصابةُ بِوَلَدِهَا بِثَمَرَةِ فُؤادِهَا يَأْتِي زَوْجُها فتُقَرّبُ إليهِ العَشَاءَ فيَأْكُلُ ويَشْرَبُ، ولَيْسَ هذا فَقَطْ بَلْ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ ما كانَتْ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذلِكَ، يعني تَزَيَّنَتْ لَهُ، فَوَقَعَ بها أيْ جَامَعَها، بعد ذلك قَالت له: يا أبا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ لَوْ أنَّ قَوْمًا أَعَارُوا عَارِيَتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ فطَلَبوا عارِيَتَهُمْ ألَهُم أنْ يَمْنَعوهُمْ ؟ قالَ: لا، فقالَتْ: فاحْتَسِبِ ابْنَكَ. أَخْبَرَتْهُ بِوَفاةِ وَلَدِهِ، فَغَضِبَ وانْطَلَقَ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأَخْبَرَهُ بِما كانَ فقَالَ لَهُ صلى الله عليه وسلم: «بارَكَ اللهُ لكُما في لَيْلَتِكُمَا».

فباللهِ عليْكُمْ هذا أَيْنَ يَحْصُلُ في هَذِهِ الأَيَّامِ ؟ مِنَ النّساءِ مَنْ يَكْفُرْنَ باللهِ عِنْدَ نزولِ المصيبةِ، مَنْ يَكْفُرْنَ بالاعْتِراضِ على اللهِ إذا ماتَ لها وَلَدٌ والعياذُ باللهِ. وفي الماضي مِنَ النّساءِ مَنْ كنَّ يَعْمَلْنَ مَبَرَّاتٍ فيها خِدْمَةٌ كَبيرةٌ للمُسلِمينَ مِثْلُ زُبَيْدَةٍ رَحِمَها اللهُ وهِيَ امرَأَةُ هارونَ الرَّشيدِ عَمِلَتْ عَمَلاً كَبيرًا أَجْرَتِ الماءَ مِنْ أَرْضٍ بَعيدَةٍ إلى عَرَفات، لولا هذا الماءُ لَهَلَكَ كثيرٌ مِنَ الحجَّاجِ وهِيَ عَمِلَتْ ذَلِكَ ابْتِغاءَ رِضَا اللهِ سبُحْانَهُ وتَعَالى.

ولَوْ نَظَرْنا إلى حَالِ كثيرٍ مِنَ الِنّسْوَةِ اليومَ، النّساء الغَنِيّاتِ لَوَجَدْنا تَنَافُسًا بَيْنَهُنّ في اللّباسِ الفاخِرِ والمرْكوباتِ النَّفيسَةِ والبُيوتِ الفَخْمَةِ وغيرِ ذلكَ. وفاطِمَةُ الزُّبَيرِيَّةُ التي لم تَتَخَلَّ عَنْ صَلاةِ اللَّيلِ، صَلاةِ التَّطَوُّعِ مَعَ نُزولِ البلاءِ عليها، هذِهِ المرأَةُ صارَ لها شُهْرَةٌ بالتَّقوى والصَّلاحِ والعِلْمِ ثُمَّ عَمِيَتْ سَنَتَيْنِ. وذاتَ ليلَةٍ أرادَتْ أنْ تَتَوَضَّأَ لِصَلاةِ اللَّيلِ ثُمَّ تَزَحْلَقَتْ على دَرَجٍ فانْكَسَرَ ضِلَعَانِ مِنْ أَضْلاعِهَا ومَعَ ذَلِكَ تَكَلَّفَتْ وصَلَّتْ ثُمَّ نامَتْ فرَأَتِ الرَّسولَ وأبا بَكْرٍ وعُمَرَ مُقْبِلينَ مِنْ جِهَةِ الكَعْبَةِ، وبابُ بيتِها كانَ مُواجِهًا للْكَعْبَةِ، فجاءَ الرَّسولُ فَبَصَقَ على طَرَفِ رِدائِهِ وقالَ لَهَا «امْسَحي بِهِ عيْنَيْكِ» فأَخَذَتِ الرّداءَ فَمَسَحَتْ بِهِ عَيْنَيْها فَأَبْصَرَتْ ثُمَّ وَضَعَتْهُ على مَوْضِعِ الكَسْرِ فَتَعافَى بِإِذْنِ اللهِ تَعَالى. وبعد استيقاظها وجدت نفسها قد شفيت. ومِنَ الخِصالِ التي حثَّ عليْها رسولُ اللهِ أنَّ تُبالِغَ المرأةُ بالسَّتْرِ، ولا تَخْرُجَ مِنْ بيتِها إلا لِحاجةٍ. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأقْرَبُ ما تكونُ المرأةُ مِنْ وجهِ ربّها إذا كانتْ في قَعْرِ بيتِهَا» أيْ أقرَبُ ما تكونُ المرأةُ منْ طاعةِ ربِّها إذا كانتْ في أسفلِ بيتِها. أما السيّدةُ نفيسةُ فقد حَفَرَتْ قبرَها في بيتِها فكانَتْ تَنْزِلُ وتُصَلّي فيهِ، وختمتِ القرءانَ ستَّةَ ءالافِ خَتْمةٍ في هذا القبرِ قبلَ موتِها رَضِيَ اللهُ عَنْها.

إن المطلوبَ مِن المرأة أنْ تُبالِغَ بالسَّتْرِ ولا تَخْرُجَ إلا لِحاجةٍ، ومنْ جُملَةِ الحاجاتِ أنْ تَخْرُجَ لِتُحَصّلَ القدْرَ الكافِيَ الضروري منْ علمِ الدّينِ. فلا شكَّ أنَّ المرأةَ الصالحةَ منْ تَعَلَّمَتِ القدرَ الكافِيَ منْ علمِ الدّينِ وعَمِلَتْ بما تَعَلَّمَتْ، أَدَّتْ ما فَرَضَ اللهُ عليْهَا واجتَنَبَتْ ما حَرَّمَ اللهُ علَيْهَا. اللَّهُمَّ انْفَعْنا بالصَّالِحينَ والصَّالِحاتِ يا الله يا أرْحَمَ الرّاحِمينَ.

هذا وأسْتَغْفِرُ الله لي ولَكُم.




رد مع اقتباس
قديم 15 - 5 - 2018, 4:00 AM   #2
ابو احمد
مؤسس المنتدى


الصورة الرمزية ابو احمد
ابو احمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  3 - 12 - 2017
 أخر زيارة : اليوم (9:13 PM)
 المشاركات : 119 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الله يرزقنا الزوجات الصالحات
وجزاك الله خير اخي


 
 توقيع : ابو احمد



رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:52 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 1
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
vEhdaa 1.1 by rKo ©2009